ابن هشام الأنصاري
121
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقوله : [ 336 ] - * على حين يستصبين كلّ حليم *
--> [ 336 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * لأجتذبن منهنّ قلبي تحلّما * اللغة : ( لأجتذبن ) هو مضارع مقترن بلام القسم ونون التوكيد الخفيفة ، وماضيه اجتذب ، تقول : جذب الشيء يجذبه - من باب ضرب - واجتذبه ، وذلك إذا مده نحو نفسه ( تحلما ) التحلم : أن تتكلف الحلم وتتصنعه ، والمراد بالحلم الذي يتكلفه النزوع عن الصبوة والكف عن الميل إلى الشهوات ( يستصبين ) فسره العيني والسيوطي على أنه مضارع ماضيه قولهم : استصبيت فلانا ، إذا عددته في الصبيان ، وليس ذلك بشيء ، ولكنه بمعنى يملن به إلى الصبوة واللهو ، وتقول : أصبت المرأة الرجل ، وتصبّته ، واستصبته ، إذا أمالته إلى دواعي الصبوة واللهو ( حليم ) الحليم : العاقل . المعنى : يقول : إنه سيجتذب قلبه من هؤلاء النسوة ، ويتخلص من محبتهن ، تصنعا للعقل والحكمة ، في الوقت الذي لهن فيه من المكنة ما يملن به كل عاقل . الإعراب : ( لأجتذبن ) اللام واقعة في جواب قسم مقدر ، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، أجتذب : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والنون للتوكيد حرف مبني على السكون لا محل له ( منهن ) من : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وضمير الغائبات مبني على الفتح في محل جر بمن ، والجار والمجرور متعلق بأجتذب ( قلبي ) قلب : مفعول به لأجتذب منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وقلب مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( تحلما ) مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة ( على ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( حين ) ظرف زمان مبني على الفتح في محل جر بعلى ، والجار والمجرور متعلق بأجتذب ( يستصبين ) فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، ونون النسوة فاعله مبني على الفتح في محل رفع ( كل ) مفعول به ليستصبي منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف و ( حليم ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وجملة الفعل المضارع وفاعله ومفعوله في محل جر بإضافة حين إليها ، ولأن هذه الجملة مؤلفة من فعل مضارع مبني -